206«قال عمر لأبي بكر:إنّ خالداً قد زَنى فارجُمه!
قال: ما كنت أرجمه فإنه تأوّل فأخطأ!
قال عمر: فإنّه قتل مسلماً فاقتله!
قال: ما كنت أقتله فإنّه تأوّل فأخطأ!
هيه ياعمر! تأوّل فأخطأ، فارفع لسانك عن خالد»! 1
هذا وأنّ قول أبي بكر «تأوّل فأخطأ» يعدُّ اعترافاً ضمنيّاً منه بأنّ الصحابي مالكاً قتل مسلماً لا مرتداً! كما أنه دفع ديته من بيت المال، وردَّ سبي قومه وحرر أسراهم...
فيما مالك لم يرتكب كبيرة، فلم يزن ولم يقتل، فلماذا لا يندرج تحت تلك القاعدة فعله المتمثل بمنعه للزكاة أو التفريق بينها والصلاة! أليس هذا هو التطفيف والكيل بمكيالين؟! صحابيان أحدهما له أن يتأوّل وهو يقتل ويسفك الدماء ويزني، فيؤجر ويثاب على القتل والزنا، المخطئ والمرتكب للعظائم مأجور ومثاب بدل تفسيقه وعقابه! والآخر ليس له إلا أن يؤاخذ بأشد العذاب، ما لكم كيف تحكمون؟!
الصحابي المفترى عليه:
لقد غدا مالك بحقٍّ الصحابي المفترى عليه، والمنتهك عرضه على