204ليكشف للتاريخ حقيقة هذا القادم إليهم وسوء سريرته وتفتاهته، وأنه لم يذق من دين الله الذي جاء رحمةً للعالمين شيئاً.
إنّ الأمور كلها لتؤكد أنّ خالداً كان يقصد هدفاً يُخفيه، فقتل مالك لأجله، وهو ما وضحته الأقوال تلك، والأخبار التي تكشف شبقه حتى قيل له وهو يخطب إلى مجاعة ابنته:.. تزوج النساء وحول أطنابك دماء ألف ومائتي رجل من المسلمين، فقال: زوجني لا أباً لك، فزوجه، فبلغ ذلك أبا بكر، فكتب إليه لعمري يا ابن أمّ خالد إنك لفارغ حين تتزوج النساء وحول حجرتك دماء المسلمين لم تجف بعد! 1
ولا غرابة في هذا، فلطالما كان الجنس والهوى سبباً وهدفاً في كثير من الوقائع في التاريخ.
يقول الشيخ الأميني(رحمه الله):
ما شأن أبناء السلف وقد غررت بهم سكرة الشبق، وغالتهم داعية الهوى، وجاؤوا لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة وأولئك هم المعتدون؟
فترى هذا يقتل مثل مالك ويأتي بالطامات رغبة في نكاح أمّ تميم.
وهذا يقتل سيّد العترة أمير المؤمنين شهوة في زواج قطام.
وآخر، وهو ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد وشاكلته في النزو على الحرائر. شنّ الغارة على حيٍّ من بني أسد، فأخذ امرأة جميلة