111
ويتصدّق بمدّ لكلّ يوم». 1
فقد يقال: إنّ مقتضى الصناعة هو الجمع بالتخيير بين ما دلّ على ثبوت الشاة وما دلّ على ثبوت التصدّق، بمعنى كفاية أحدهما؛ إذ النسبة بينهما عرفاً نسبة المتباينين لا الأقلّ والأكثر، وحيث نقطع بعدم ثبوت كليهما، فنرفع اليد عن ظهور كلّ منهما بإطلاقه في الواجب التعيينيّ، فمقتضى القاعدة الجمع بينهما بمفاد (أو).
ولكن بما أنّ الإطلاق حجّة عرفيّة لم يحرز بناء العرف عليه في المقام بحيث يكون مكافئاً لإطلاق ما دلّ على ثبوت الدم؛ لمنبهين، أحدهما: استبعاد كون مدّاً من الطعام عدلاً للشاة، والآخر: وجود ارتكاز متشرّعيّ في عدّة محظورات يقضي بكون التصدّق بدلاً اضطرارياً عن الكفارة، بمعنى أنّه إذا عجز عن الشاة تصدّق، فاحتفاف النصّ بذلك مانع من ظهوره التصديقي في ثبوت التصدّق في عرض الكفارة المحددّة، فلا تنافي بينهما.
وأما معتبرة علي بن جعفر قال:
«سألت أخي(ع) أظلّل وأنا محرم؟ فقال: نعم، وعليك الكفارة، قال: فرأيت عليّاً إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفارة الظلّ». 2فيدّعى أنّ ظاهرها كون الكفارة هي البدنة.
وقد طرحها السيّد الخوئي(رحمه الله) في المعتمد، بقوله:
«وأمّا فعل عليّ ابن