110ويكفي احتمال ذلك لمنع إحراز الإطلاق. وأمّا معتبرة ابن إسماعيل فظاهرها أنّ التأذّي مناط لثبوت الكفّارة، لكنّ النسبة بينه وبين الاضطرار عمومٌ من وجه؛ إذ مقتضى الطبع عادةً هو التأذّي من المطر والشمس.
وأمّا معتبرة ابن المغيرة فغاية مفادها ثبوت الكفّارة حال المرض، والمعتمد حينئذٍ في نفي الكفّارة حال الإكراه أو الاضطرار، كما في فرض منع الدولة من ركوب المكشوف أو عدم وجوده ونحو ذلك، هو حديث
«رفع عن أمتي.. ما استكرهوا عليه»، حيث لا أولوية في ثبوت الكفّارة حال المرض؛ لثبوتها في الضرورة والإكراه.
الأمر الثاني: نوع كفارة التظليل
المشهور أنّ كفّارة التظليل شاة، ولكنّ الروايات اختلفت، ففي بعضها:
«دم». 1وفي بعضها:
«أنّ عليه كفّارة». 2
وهذان عنوانان مطلقان يمكن حملهما على ما دلّ على ثبوت الشاة من باب حمل المطلق على المقيِّد، هذا.
ولكن ورد التصدّق بمدّ لكل يوم، كما في رواية أبي بصير قال:
«سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة؟ قال: نعم، قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم؟ قال: نعم، إذا كانت به شقيقة،