109محرم؟ فقال:
«نعم، وعليك الكفارة..». 1فهي بإطلاقها تشمل فرض الاختيار والاضطرار.
وكذا معتبرة محمّد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن(ع) عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس، فقال:
«أرى أن يفديه بشاة..». 2
نعم، لو صدر منه التظليل عن إلجاء، كما لو ظُلِّل عليه قسراً فهو خارج عن موضوع الكفارة؛ لأنه لاينتسب التظليل إليه عرفاً، أما لو أكره على التظليل، بمعنى أنّه أوعد بالضرر إن لم يظلّل فظلّل، ترتّبت عليه الكفارة؛ لانتساب التظليل إليه عرفاً، وإن لم يكن مختاراً، بل ظاهرالروايات أنّ ثبوت الكفارة في مورد التظليل مطلقاً أمر مرتكز لدى الرواة، كما يستفاد من معتبرة ابن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الأوّل(ع):
«أظلّل وأنا محرم. قال: لا، قلت: أفَاظلّل وأكفّر؟ قال: لا، قلت: فإن مرضت؟ قال: ظلّل وكفّر..». 3وإنّما سؤاله عن الحكم التكليفيّ.
ويمكن التأمّل فيا مضى، أمّا معتبرة ابن جعفر فلم يعلم منها ما هو الموجب لثبوت الكفارة، فهل هو المرض أو الحرج أو مطلق العذر؟ لورود ذلك في كلام السائل، وأمضاه الإمام(ع)؛ لقرينة حاليّة مرتكزة بينهما،