137
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً . 1
وتتوالى ردود التنزيل العزيز على مزاعمهم الباطلة تلك:
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ * بَدِيعُ لسَّمَاوَتِ وَلأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . 2
وهكذا في الصافَّات: 149- 158. والزخرف: 15- 19. والنجم: 27 و 51. والأنبياء: 26- 28، إضافةً إلى ما حملته الآيات الأخرى من إجابات وردود على اعتقادتهم الفاسدة، وهي من أخطر سمات وسنن الجاهلية التي هم عليها.
وتتلخص أهداف عبادتهم لها بأنها:
تقربهم إلى الله:
فقد كانوا يزعمون أنهم يعبدونها لتقربهم إليه تعالى: أَلاَ لِلَّهِ لدِّينُ لْخَالِصُ وَلَّذِينَ تَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى للَّهِ زُلْفَى إِنَّ للَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ للَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ . 3
تشفع لهم:
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ. . . . 4
وفي مقابل كل هذا، واصل القرآن الكريم تفنيد مزاعمهم هذه، وأن كل ما يعبدونه من دونه تعالى لا يملكون لهم نفعاً ولا ضرًّا ولا شفاعة وليس لأوثانهم أىّ نصيب منها: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ . 5