123وحكم الجاهلية: يشير إلى طبيعة قانونية جاهلية تسود ذلك المجتمع، القائم على الأهواء والظلم والجور، والمختلف جذرياً عن المجتمع الإسلامي، والبعيد عن مبدإ الحق والعدل المتمثل في الآية: . . وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً .
وتبرج الجاهلية: يشير إلى الجوانب الخلقية والاجتماعية التي تُبنى عليها علاقة الرجل بالمرأة يومذاك، وتبعاتها على واقع الناس وحياتهم، وهي تختلف كلياً عما جاء به الإسلام لبناء العلاقة بينهما. . .
وحمية الجاهلية: تشير إلى طبيعة العقلية الاجتماعية السائدة في الجاهلية، والأسس التي تحكم العلاقات بين الأفراد، والقائمة على مبدإ العصبية والحمية، التي تولد عاطفة منحرفة ومواقف متشنجة، وهي بالتالي لا تلتقي مع الأسس التي يقيمها الإسلام المتمثلة في الآية: إنما المؤمنون إخوة ، وغيرها التي تدعو إلى المحبة والتسامح، ونبذ التعالي والفظاظة والغلظة في التعامل مع الآخر المختلف فضلاً عن المتفق. . .
ومع هذا نلخص أقوالهم في هذا المفهوم (الجاهلية) :
إنها نسبة إلى الجاهل؛ لأنّ الناس الذين عاشوا فيها كانوا جاهلين بالله وتوحيده وبالدين وشرائعه. . وهي بالتالي تقابل كلمة الإسلام، التي تدل على الخضوع والطاعة لله عزّوجلّ وما يطوى فيها من معرفة به، وما يترتب على هذه المعرفة من سلوك قويم. .
وهي تطلق على العصر السابق للإسلام مباشرة، وكل ما فيه من وثنية وأخلاق قوامها الحمية واقتراف ما حرم الدين الحنيف من موبقات.
وهي الحال التي كانت عليها العرب - وهم: حضروكانوا قلة وبدو وهم الكثرة - قبل الإسلام من الجَهْل بالله سبحانه ورسوله (ص) وشرائع الدين والمُفاخَرَة بالأَنساب والكِبْر والتَّجَبُّر وغير ذلك. . .
- الجاهِليَّة: ما كان عليه العرب قبل الإسلام من الجَهالة والضَّلالة.
- ما كان عليه العرب قبل الإسلام من الجهالة والضَّلالة وتحكيم العصبيّة والوثنيّة: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، ولهذا قالوا: جاهليّةٌ جَهْلاء: ممعنة في الجهالة والضلال. وفيه توكيد للأوّل كما ذكرنا، يُشتَقُّ له من اسمه ما يُؤكَّدُ به. .