74وزجراً عن مثله. 1
مفهومكل منهما:
من كل هذا يظهر أنّ الكلمتين مختلفتان في اللغة؛ بدءاً بجذريهما، وتبعاً لذلك اختلفت خصائصهما ومضامينهما ودلالاتهما.
فمصطلح الفدية بمشتقاته يحمل مضامين ودلالات السعة والحرية، والخلاص، والإنقاذ، والانتقال من وضع عسير إلى آخر يسير، كما جاء في لسان العرب، والمعجم الوسيط في مادة (فدي) وأكد صاحب القاموس الفقهي على تلك المعاني بقوله: فدى الأسير: استنقذه بمال أو غيره، فخلصه مما كان فيه؛ فدي المرأة نفسها من زوجها: أعطته مالاً حتى تخلّصت منه بالطلاق؛ افتدى فلان: قدم الفدية عن نفسه. الفداء: ما يقدم من مال، ونحوه، لتخليص الأسير. إذن فيها معنى الخلاص والتحرر والانعتاق والسعة.
فيما الكفارة وجمعها كفارات تنتمي إلى جذر (كفر) يدل على معاني الستر، والإخفاء، والغطاء، أي تستر الخطايا والذنوب التي ارتكبها الشخص بفعل منه أو قول؛ كما جاء في معاجم اللغة مادة (كفر) وصاحبها يدخل في دائرة الجناة كما في التوقيفات: الكفارة شرعاً: ما وجب على الجاني، ويمكن عدّ الكفارة عقوبةً وردعاً لما صدر منه عمداً. 2