75القرآن الكريم:
وردت الفدية ومشتقاتها في القرآن الكريم، وهي تحمل الصفات والمعاني والمضامين أعلاه:
1. في سورة الصافات: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظيِ-مٍ) . 1
فبعد أن صدق إبراهيم التسليم الله تعالى، وكذلك ابنه إسماعيل (فَلَمَّا أسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِين) حيث طرح للذبح بثقة واطمئنان وطاعة وتسليم، جاءت مرحلة الانتقال من وضع يتصف بالضيق إلى آخر يتصف بالسعة، بعد أن نجحا في الامتحان الخطير، وتتمثل المرحلة
هذه بالآية (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظيِ-مٍ) فداء إسماعيل بكبش عظيم، فما كان من إبراهيم إلاّ الانتقال من التسليم والطاعة الأولى دون أن يسأل ولو استرحاماً: لماذا يا ربّي أذبح غلامي الوحيد، والحليم كما وصفته ببشارتك لي: (وَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَليِ-مٍ) ؟ إلى الطاعة الثانية؛ ذبح الكبش.
2. في سورة محمد (ص) : (فَإِذَا لَقِيتُمُ لَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَ-رْبَ لرِّقَابِ حَتَّي إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ لْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً. . .) . 2
3. في سورة البقرة: (وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَي تُفَادُوهُمْ) . 3
وردت لفظة الفدية بمعنى طلب الحرية والخروج من الأسر، سواء كان ذلك بالمال أو بمنفعة، أو باستبدال أسير بأسير؛ أسيركم بأسيرهم، فهو تخليص لكل منهما مما يتصف به الأسر من عسر وضيق وتقييد وأغلال، واستبداله باليسر والسعة والحرية، فجاءت الفدية لتحقق هذه الأهداف.