123
مما ورد في إسلامه
وأظهر علي (ع) وزيد بن حارثة إسلامهما، فكبر ذلك على قريش، وكان أول من اتبع رسولالله (ص) خديجة بنت خويلد زوجته، ثم كان أول ذكر آمن به علي (ع) وهو يومئذ ابن عشر سنين، ثم زيد بن حارثة.
عن علي (ع) قال: أسلم زيد بن حارثة مولى رسولالله (ص) فكان أول ذكر أسلم وصلى بعد علي بن أبي طالب. 1
زيد بن محمد ثم زيد بن حارثة!
لما اختار زيد البقاء مع محمد (ص) فصارمن يومها يدعى زيد بن محمد تعظيماً له
وتكريماً. . ولما جاء الإسلام و نزل قوله تعالى: ( أُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَاللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ. . . ) . 2
عاد اسمه إليه امتثالاً وتلبيةً لهذه الآية، وقال زيد حينئذ: أنا زيد بن حارثة، وهكذا دعي الأدعياء إلى آبائهم، ومنهم المقداد بن عمرو، فقد كان يقال له قبل ذلك: المقداد بن الأسود، وكان الأسود بن عبد يغوث الزهري قد تبناه في الجاهلية، إلا أنّ هناك من يقول: إنّ المقداد بقي يحمل اللقب نفسه (الأسود) وكذا سالم.
فقد غلب عليهما اسم التبنّي فلايكاد يعرف كل منهما إلاّ به؛ فهذا المقداد لما نزلت الآية قال: أنا ابن عمرو، ومع ذلك بقي الاطلاق عليه: المقداد بن الأسود؛ ولم يسمع فيمن مضى من عصَّى مُطْلِق ذلك عليه وإن كان متعمداً؛ وكذلك سالم مولى أبي حذيفة، كان يدعى