124لأبي حذيفة؛ وغير هؤلاء ممن تُبُنّي وانْتُسِب لغير أبيه وشُهر بذلك وغَلب عليه؛ وذلك بخلاف الحال في زيد بن حارثة، فإنه لايجوز أن يقال فيه زيد بن محمد، فإن قاله أحد متعمداً عصى لقوله تعالى: ( وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) أي فعليكم الجناح؛ ولذلك قال بعده: ( وَكَانَاللهُ غَفُورَاً رَحيِماً ) أي «غفوراً» للعمد، و «رحيماً» برفع اسم الخطأ. 1
زواجه
ظهر مما سبق أنّ هذا الصحابي قد حظي بمنزلة كبيرة عند رسولالله (ص) حين راحت روحه تقترب من روحه، فاحتل مكاناً رفيعاً في قلب من هو رحمة للعالمين، لهذا تراه (ص) هو المبادر بنفسه لقضاء حوائج هذا الصحابي، فبعد أن علّمه الإسلام ورباه عليه ليحيا في دنياه وآخرته، بادر إلى زواجه.
أولاً، بأم أيمن
وأمّ أيمن هذه التي يقول فيها رسولالله (ص) : «من سرّه أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن» .
اسمها، بركة بنت ثعلبة بن عمر بن حصن
بن مالك بن عمر النعمان الحبشية وغلبت عليها كنيتها أم أيمن.
وإذا ما عرفنا ولو شيئاً عن هذه المرأة ومواقفها النبيلة من رسولالله (ص) وهو إذ كان طفلاً يحبو فنبياً ورسولاً، فإننا نعرف قيمة العمل الذي قام به رسولالله (ص) لهذا الصحابي، وهو دليل على مكانته الكبيرة