93المسجدالحرام فوق الكعبة، فلا يجوز بناء الطوابق الفوقانية للمطاف، بحيث تفوق على الكعبة؛ وحيث إنّ الرواية صحيحة، فيتمّ المطلوب.
ولكن يمكن النقاش فيه بأنه وإن كانت كلمة «لاينبغي» دالة على الحرمة، إلا أنها في الرواية بمعنى الكراهة بقرينة السياق، حيث إنّ قوله (ع) :
«لاينبغي للرجل أن يقيم. . .» بمعنى الكراهة، إذ الإقامة في مكة سنة ليست بحرام، بل هي مكروهة، أللهم إلا أن يقال: إنّ القرينة الخارجية الموجبة لإرادة الكراهة من الصدر، لاتوجب حمل الذيل أيضاً على الكراهة، وحيث إنّ الصدر ظاهر في نفسه في الحرمة، وإنما حمل على الكراهة جمعاً بين الأدلة، فلا سياق؛ فتأمل.
هذا مضافاً إلى التأمل في جريان مقدمات الحكمة، وتمامية الإطلاق في كلمة «بناء» بحيث كان دالاً على حرمة رفع الطوابق التي من المسجد الحرام فوق الكعبة.
فرعان:
الفرع الأول: حكم بناء الطوابق الفوقانية مع عدم جواز رفع جدار البيت:
إنّ قلنا بعدم جواز رفع البناء فوق الكعبة حتى بناء المسجد الحرام، وقلنا بعدم جواز رفع جدار البيت، ولكن رفع جدار البيت على وجه غير مشروع، فهل يجوز بناء الطوابق الفوقانية محاذاة الجدار المرفوع أم لا؟ فيه وجهان:
الوجه الأول: عدم جوازه؛ لأنّ الجدار المرفوع حيث كان غير مشروع فهو كالعدم، فالطوابق التي تحاذيه رفعت فوق الكعبة التي كانت في صدر الإسلام، فتدل على حرمته صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة.
الوجه الثاني: جوازه؛ لأنّ رفع