92الفوقانيّة بكلا صورتيها، فمقتضى الأصل جوازه.
وأما الصورتان الأخيرتان، فيمكن أن يقال بالتفصيل بين الطوابق التي تحاذي جدار الكعبة، فيجوز؛ وبين الطوابق التي تكون فوقها فلا يجوز.
والدليل على ذلك هو أنّ الأصل جوازه، في الصورة التي تحاذي الجدار، بعد ما لم يكن دليل على حرمته؛ ودلالة ما ورد في منع رفع الأبنية فوق الكعبة على حرمته في الصورة التي تعلو عليها؛ وهو ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم وصفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: «لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت: كيف يصنع؟ قال: يتحوّل عنها؛ 1ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة» . 2
و رواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله. 3
و رواه أيضاً عن أبيه، عن علي بن سليمان الرازي، عن محمد بن خالد الخزاز، عن العلاء، مثله. 4
و رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، مثله. 5
و رواه أيضاً بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، مثله. 6
و رواه أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، مثله؛ 7إلاّ أنه ليس فيه صدر الحديث.
بتقريب أنّ قوله (ع) : «لاينبغي» ظاهر في الحرمة؛ 8فيحرم رفع البناء فوق الكعبة، وحيث إنّ قوله (ع) : «بناء» مطلق سواء كان بناء الدور في مكة، أو بناء المساجد حتى بناء المسجد الحرام، فيحرم رفع بناء