75القتل، نظرية أنهم مشركون، نظرية تقربوا إلى الله بقتلهم، هذه نظرية ابن تيمية ومن تبعه.
ثم إنّ الشرك بالله أمر واضح، فما علاقة السبّ بالشرك؟ هذا أسلوبهم، فنحن في بحث الأطروحة المهدوية عندما ذكرنا كلمات الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، يخرجون على الفضائية مباشرة يقولون: إنّ السنّة والجماعة يعتبرونه كافراً زنديقاً، وهذه طبيعتهم فبمجرد أن لا يتفق أحد معهم في الأسس العقائدية التي يؤمنون بها، وفي الأسس النظرية التي يؤمنون بها، نجد أنهم يبدأون بنظرية التكفير، وأنهم مشركون إلى غير ذلك. وأنا لاأريد أن أدخل في التفاصيل، لكن أريد أن أقول: عموم النظرية هذا منشؤها.
هذا، وبعد أن يشير ابن تيمية إلى مجموعة من الروايات في هذا المجال، ومن غير أن يرد هذا القول الثاني، ينتهي إلى هذه النتيجة في صفحة (586) من هذا الكتاب: «فإذا كان الخليفتان الراشدان عمر وعلي يجلدان حدَّ المفتري لمن يفضّل علياً على أبي بكر وعمر، أو من يفضل عمر على أبي بكر، مع أنّ مجرد التفضيل ليس فيه سب ولا عيب، علم أنّ عقوبة السبّ عندهما فوق هذا بكثير» .
إذا كان التفضيل يجلدون عليه، فماذا يفعلون بمن يسبّ؟ لا يصرح بأنهم يكفّرونهم ويحكمون بقتلهم.
وإذا هم يتكلمون عن روايات، فالروايات قالت: «لا يقاس بآل محمد من هذه الأمة أحد» . ذلك ليس حديثي الآن.
إلى أن يقول في الصفحة نفسها: «وأما من سبهم سبّاً، لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم