76أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك، . . .» .
منطق غريب، إذا قلت هذا ليس زاهداً، تعزّر، مع أنّ الزهد ليس بواجب. أو قلت: إن هذا الصحابي بخيل، تعزّر، مع أنّ القرآن خاطبهم بقوله: فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ . 1أو تقول: هذا قليل العلم، فإنك تستحق التأديب والتعزير، علماً بأنّ بعض الصحابة لم يعيشوا مع رسولالله إلا يوماً أو ساعة من نهار.
نعم، أصحاب هذه النظرية السقيمة يترفقون بحالنا: «ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك» . يمنون علينا حين لا يحكمون بكفر من قال ذلك.
فهذا الإرهاب الفكري لا أدري من أين جاء؟ !
أي عاقل يقبل مثل هذا المنطق؟ أيوجد إنسان يحترم نفسه يقبل مثل هذا المنطق السقيم العليل المشلول؟
ما أدري ماذا أقول؟ و مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ !
ثم أنتم تقولون: يوجد فاضل ويوجد من هو أفضل، ألستم تقولون: إنّ الخليفة الأول والثاني أفضل من عثمان وعلي، وتعتقدون أنهما أكثر علماً، فلماذا أعزّر إذا أنا قلت: إنّ فلاناً أكثر علماً، وفلاناً أقل علماً؟ !
ثم يقول: «وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفّرهم من العلماء» .
أي إذا وجد من أهل العلم من لم يكفّر سابّ الصحابة، يحمل على هذا، وإلا من يسب الصحابة، من يبغض الصحابة، من يلعن الصحابة، فهو كافر.
ليس فقط يكون كافراً، فهو يقول: «وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم