67وليس جميع علماء مدرسة الصحابة يؤمنون بهذه النظرية فهناك جملة من أعلام مدرسة الصحابة تضيق دائرة الصحبة.
هذه النظرية في زماننا يدعون لها ويتبنونها، يحاولون أنّ يوهموا المسلمين أنها مسألة إجماعية، وهي في الواقع ليست كذلك، فهي نظرية مجموعة من علماء المسلمين منهم الشيخ ابن تيمية، والآن هذه النظرية تتبناها السلفية الحديثة، ونحن نعلم جميعاً أنهم لايمثلون عدداً كبيراً، وليست لهم نسبة كبيرة بين المسلمين، وأيضاً هي موضع خلاف بين أتباع مدرسة الصحابة، وليس كل علماء مدرسة الصحابة يعتقدون بهذه السعة لتعريف الصحبة والصحابة.
الانتقاص:
وهنا نتعرض إلى حكم من انتقص صحابياً، وهو من أهم الآثار المترتبة على نظرية عدالة الصحابة في مدرسة الصحابة، فبعد أن آمنوا بأنّ جميع الصحابة عدول، وأنهم جميعاً من أهل الجنة، وأنهم لا يدخلون النار فعلوا ما فعلوا. . ، فما هي النتيجة الطبيعية المترتبة على ذلك؟
قالوا وبشكل صريح: إنّ من انتقص صحابياً فهو زنديق.
وأنتم تعلمون أنّ الزنديق هو الذي لا دين له، يعني لا يؤمن لا بالمعاد، ولا بشيء. . .
وكلماتهم مختلفة في ذلك:
بعضهم يقول: إنّ من سبّ صحابياً؛ وبعضهم قال: من انتقد صحابياً؛ يعني من ذكر عيباً في صحابي، فهو زنديق، وآخرون قالوا: من أبغض