68صحابياً، فهو كافر وزنديق ويقتل و. . . إلى غير ذلك.
فبسر بن أبي أرطأة أو الحكم بن العاص أو عبد الملك، وبعضهم لعنهم رسولالله (ص) ، هذه النظرية تعتقد أنّ من أبغض واحداً منهم فهو زنديق.
وهذا من الغرائب واقعاً أنّ شخصاً لعنه رسولالله (ص) بروايات صحيحة وصريحة، ومع ذلك من انتقده فهو زنديق، من أبغضه فهو زنديق، من قاتله فهو كافر يستحق الخلود في النار. هذه من أهم نتائج نظرية عدالة الصحابة.
وقد يقول القائل: لماذا تنسب إليهم ما لا يقولون؟
والجواب:
أنظر «الإصابة في تمييز الصحابة» العبارة واضحة وصريحة: «اتفق أهل السنّة على أنّ الجميع عدول. . .» وقد ذكر الخطيب في (الكفاية) فصلاً نفيساً في ذلك، فقال: «عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم. . .» . وفي الصفحة نفسها يقول: ثم روى بسنده -يعني الخطيب - إلى أبي زرعة الرازي، قال: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسولالله، فاعلم أنه زنديق» . 1
لا يسبّ، لا يبغض، لا يقاتل، بل فقط يذكر نقصاً، يذكر عيباً فيه.
كيف عندنا الروايات، التي إن شاء الله بعد ذلك سنقرأها،
«من أبغض علياً فهو منافق» ، فمن علامات النفاق بغض عليِّ، وهذا باتفاق علماء المسلمين، باتفاق كل كلماتهم، حتى ابن تيمية يعتقد بأنّ هذا الحديث صحيح:
«لا يحبه إلاّ مؤمن، ولا يبغضه إلاّ منافق» .