110عليها المسجدالحرام عرفاً.
الأمر الثاني: اشتراط صحّة الطواف بكونه في المسجدالحرام
لا ريب في صدق الطواف بالبيت، وإن كان الطائف خارج المسجدالحرام، فليس الطواف متقوماً بكونه في المسجد؛ وإنما الكلام في صحته خارج المسجدالحرام.
قد يقال: إنّ الطواف خارج المسجد صحيح، وذلك من وجوه:
1. إطلاق الأخبار
وقد يقرّب صحة الطواف خارج المسجد، بإطلاق الروايات الآمرة بالطواف حيث لم يقيد الطواف بكونه في المسجدالحرام، فالطواف صحيح سواء كان في المسجدالحرام أو خارجه.
ولكنه يناقش فيه بأنّ الروايات الواردة لم تكن في مقام البيان من تلك الجهة، بل وردت في مقام التشريع.
والجواب عنها، بأنّ الروايات الواردة لم تكن على سياق واحد، بل بعضها في مقام بيان حكم الطواف وشرائطه، وحيث لم يذكر فيه تقيده بكونه في المسجد، فلا محالة يدل على صحته مطلقاً:
سعد بن عبدالله (في بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ومحمد بن سنان جميعاً عن مياح المدائني، عن المفضل بن عمر، عن أبىعبدالله (ع) في كتابه إليه:
«فإذا أردت المتعة في الحج، فأحرم من العقيق، واجعلها متعة، فمتى ما قدمت مكة، طفت بالبيت، واستلمت الحجر الأسود، فتحت به، وختمت سبعة أشواط، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم، ثم اخرج من المسجد، فاسع بين الصفا والمروة،