111
تفتتح بالصفا، وتختتم بالمروة. . .» .
1
وقد يستشكل فيه:
أولاً: بأنّ ذيل الحديث مانع عن انعقاد الإطلاق فيه، إذ قوله (ع) :
«ثم اخرج من المسجد. . .» يكشف عن فرض الطواف والصلاة في المسجد.
وثانياً: بأنّ الرواية ضعيفة من حيث السند؛ لأجل عدم اعتبار طريق صاحب الوسائل إلى كتب المتقدمين، لعدم كونه طريقاً واقعياً إلى النسخ؛ وضعف مياح المدائني. 2
2. الإطلاق المقامي
قد يقال: إنّ الأخبار الواردة في أبواب الطواف، وإن لم تكن في مقام البيان بحيث يستكشف منها الإطلاق اللفظي، ولكنه حيث لم يذكر في رواية اشتراط صحة الطواف بكونه في المسجدالحرام، فالإطلاق المقامي يدلّ على عدم الاشتراط، فيصحّ الطواف خارج المسجد.
ودعوى أنّ الإطلاق المقامي لا ينعقد؛ لأنّ الطواف كان في المسجد، ولم يكن طواف خارج المسجد، بل ولم يمكن الطواف فيه، فعدم ذكر هذا الشرط لا يوجب نقض الغرض، فلا إطلاق؛ ممنوعة، لأنّ أحكام الحج والطواف لم تكن مختصة بمن كان في زمن المعصومين (عليهم السلام) بل كانت مجعولة بنحو القضية الحقيقية؛ فعلى هذا، لو كان الطواف مشروطاً بكونه في المسجد فلابد من ذكره، وحيث لميذكر فالإطلاق المقامي يدل على صحته في الزمان الذي يمكن الطواف خارج المسجد.
3. الأصل
إذا شك في اشتراط صحة الطواف بكونه في المسجدالحرام، ولم يكن دليل على هذا الشرط نفياً أوإثباتاً، فالأصل يقتضي عدم اعتباره؛ لأنه من باب الأقلّ والأكثر.