109
إلا في المسجدين: مسجد النبي (ص) والمسجدالحرام؛ قال: وكان يأخذ بيدي في بعض الليل، فيتنحى ناحية ثم يجلس، فيتحدث في المسجدالحرام فربما نام هو ونمت، فقلت له في ذلك، فقال: إنما يكره أن ينام في المسجدالحرام الذي كان على عهد رسولالله (ص) ؛ فأمّا النوم في هذا الموضع فليس به بأس.
1
ولكنه مع ذلك كله يمكن أن يقرّب القول بكون الطوابق من المسجدالحرام لوجهين:
الأول: صدق المسجدالحرام عليها عرفاً، كما هو المشاهد من الزائرين لبيت الله الحرام، فإنه لايشك أحد منهم في كون الدور الثاني والثالث من المسجدالحرام، كما لا يشك في صدقه على الطابق التحتاني، إلا أن يقال: إنّ صدق المسجدالحرام في نظر العرف لا يكون ميزاناً في كونه من المسجدالحرام شرعاً بعد كون أصل تأسيسه من قبل إبراهيم (ع) .
الثاني: أنه لا ريب في صدق المسجدالحرام فيما حفر من أرض المسجدالحرام، بحيث صارت حفيرة عميقة مكشوفة، فكذلك يصدق عليها المسجدالحرام إذا صارت مسقفة؛ هذا في الطوابق التحتانية.
وكذلك لا ريب في صدق المسجدالحرام إذا ألقي في أرض المسجدالحرام التراب فصارت مرتفعة؛ ومثله الطابق الفوقاني، إذ المعلوم أنه لا خصوصية في السطح الخاص من أرض المسجدالحرام، فلا فرق بين السطح الموجود، والطوابق التحتانية والفوقانية.
ولكنه يناقش فيه بأنه فرق واضح بينهما، إذ الحفيرة المكشوفة أو الأرض المرتفعة هي بعينها المسجدالحرام عند العرف، بخلاف بناء الطوابق الأخر غير السطح الموجود فعلاً، فإنه غيرها، وإن أطلق