105الطوابق بعيدة عن الكعبة، فالأصل يقتضي الاحتياط.
ب: حكم الطواف فى الطوابق التحتانية:
1. الطواف في الطوابق التحتانية المتصلة بقواعد البيت:
قد يقال: إنّ الطواف في تلك الطوابق صحيح، وذلك لوجوه:
الأول: صدق الطواف عليه عرفاً، فيدلّ على صحته الأدلة الواردة في أبواب الطواف.
وقد يناقش فيه:
أولاً: بعدم صدق الطواف بالبيت في الطوابق التحتانية سيّما الطوابق السفلى.
وثانياً: بأنّ أدلة الطواف ليست في مقام البيان من تلك الجهة، فلا يمكن الاستدلال بها على صحته.
الثانى: ما تقدم من مرسلة الصدوق عن الصادق (ع) أنه قال:
«أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا» ؛ فالطواف في تلك الطوابق يكون طوافاً بالبيت، فلا إشكال.
ويناقش فيه:
أولاً: بعدم اعتبار الرواية للإرسال.
وثانياً: بأنّ الطواف بالبيت غير الطواف بأساس البيت.
وثالثاً: بأنّ المراد من الرواية هو أنّ البيت من الأرض إلى السماء السابعة على ما قيل. وإن ناقشنا فيه كما تقدم.
الثالث: كون الشك في صحته من الشك في الأقلّ والأكثر، والأصل يقتضي صحته.
والجواب عنه: أنّ الشك في صدق الطواف عليه، لا في اعتبار أمر زائد على الطواف، من كونه في الطوابق الفوقانية، أو عدم كونه في الطوابق التحتانية، فالمرجع قاعدة الاشتغال لاالبراءة.