104لأنه إنما منع الطواف في الحجر، ولا يصدق على المشي في سقف الحجر الطواف في الحجر بل الطواف فوق الحجر، ولا دليل على بطلانه، والأصل يقتضي صحته.
الوجه الثاني: بطلان الطواف
يمكن أن يقال: إنه وإن لا يصدق عليه الطواف في الحجر، إلا أنّ حكمة منع الطواف فيه جارية في الطواف في سقفه أيضاً، وهي حرمة قبر أمّ إسماعيل (ع) كما تقدم؛ حيث إنّ الطواف في الحجر يوجب وطأ قبرها مع أنّ القبر كان في باطن الأرض، فكذلك الطواف في السقف: فإنه طواف فوق القبر.
ويناقش فيه بأنّ الطواف في السقف لايكون وطأ القبر الذي كان في الحجر عرفاً، بخلاف الطواف في الحجر، فإنه وطأ القبر، وإن كان القبر في باطن الأرض وفي عمقها، فالحكمة غير جارية فيه.
نعم، إن شك في صدق الوطإ وهتك الحرمة، فالأصل يقتضي الاحتياط؛ للشك في الامتثال، بخلاف الشك في اشتراط الطواف بعدم كونه فوق الحجر بعد إحراز عدم صدق الوطإ، فإنه مجرى البراءة من باب الأقلّ والأكثر.
4. الطواف في الطوابق الفوقانية المنفصلة عن البيت:
الكلام في هذه الصورة هو الكلام في الصور المتقدمة، ولا زيادة فيها إلا من جهتين:
الأولى: خروج الطواف عن المطاف، لوكان الانفصال بحيث كانت الطوابق بعيدة عن مقام إبراهيم (ع) على القول باعتبار كون الطواف بين المقام والبيت.
الثانية: الشك في صدق الطواف عرفاً، إذا كان الانفصال بحيث كانت