97والمجتلبة أتوا النبي (صلى الله عليه وآله) فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا مكّة حلالاً» . 1
والآخر قال: سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكّة قال: «لا يدخلها إلاّ محرماً» . 2
وفي الجمع بينهما احتمالات:
أحدها: حمل خبري رفاعة على الاستحباب، وهو المحكي عن الشيخ، 3ونفى عنه البأس في الرياض واستظهره في الجواهر. 4
وثانيها: أن يراد من الصحاح الثلاثة المجوّزة لدخول المريض بغير إحرام المريض الذي لا يتمكّن من الإتيان بالمناسك ولو بالركوب، لا سيّما من لا يتمكّن من نيّة الإحرام أيضاً كالمجنون الزائل عقله، ويراد من خبري رفاعة الموجبين للإحرام المريض الذي يتمكّن من ذلك، ويؤيّده عموم خبر أبي حمزة المتقدّم.
وثالثها: حمل خبري رفاعة على التقية، واستقر به في الحدائق. 5
والأوّل لا يخلو عن قوّة والأوسط هو الأحوط، والله يعلم.
الثاني: الحطّابة والمجتلبة؛ لدلالة صحيح رفاعة المذكور، والظاهر أنّ المراد بالمجتلبة من يجلب الأشياء إلى البلد كالحنطة والدقيق والشعير والحشيش