60العقيق، فمن أيّ جهاته وبقاعه أحرم فيعقد 1الإحرام منها، إلاّ أنّ له ثلاثة أوقات: أوّلها المسلخ وهو أفضلها عند ارتفاع التقية، وأوسطها غمرة، وهو يلي المسلخ في الفضل عند ارتفاع التقية، وآخرها ذات عرق، وهي أدونها في الفضل إلاّ عند التقية والشناعة والخوف، فذات عرق هي أفضلها في هذا الحال. 2إلى آخر ما في السرائر.
وهذه العبارة تدلّ على أنّ الأفضل حال التقية هو ذات عرق بخلاف ما يفهم من الرواية المذكورة، والله العالم بالشواهد والسرائر، ومع ذلك كلّه فلا ريب في أنّ الاحتياط أن لا يؤخّر الإحرام اختياراً إلى ذات عرق، وأحوط منه عدم تأخيره إلى الغمرة أيضاً؛ لما مرّ من ظهور بعض الروايات في خروجها من العقيق أيضاً، ولكن لمّا لم يوجد قائل به جعل الإحرام من الغمرة أفضل من ذات عرق، ومنها مكروهاً اختياراً، ولعلّه الوجه في أفضلية غمرة من ذات عرق بناءاً على القول المشهور كما هو المشهور، مضافاً إلى ما فيه من المشقّة اللازمة لزيادة الأجر والمثوبة، وإلاّ فلا يوجد في النصوص إلاّ أفضلية المسلخ خاصّة، والعلم عند الله سبحانه.
الميقات الثاني: مسجد الشجرة
الميقات الثاني مسجد الشجرة وهو ميقات أهل المدينة، كما صرّح به في (يع) و (فع) و (عد) ومحكي الجامع والمقنعة والناصريات وجمل العلم والكافي والإشارة، بل عن الناصريات الإجماع على ذلك، 3ويدلّ عليه أخبار كثيرة: