85فهل يستلزم ذلك جواز نقل المقام إلى ذاك الموضع -فضلاً عن وجوبه - في عصر لايمكن للحجاج الصلاة عنده لو كان المقام هناك.
هذا، وأيضاً لم يعلم اختصاص ما يفعله المهدي (ع) بالواجبات، فإنّه ربّما يفعل ما لايجب بل يستحب حيث لايجب على الإمام أن يقتصر على فعل الواجب.
وربّما كان ردّالمقام إلى لصق البيت من هذا القبيل، فلايتعيّن على غيره العمل به.
وامّا ما ورد في النص من أنّ المهدي إذا ظهر هدم المسجد الحرام و ردّه إلى أساسه، فقد فصّلنا الكلام في مضمونه في كتاب المبسوط ومحصل ما حرّرناه هناك أنه ليس المراد ردّ المسجد إلى ما كان عليه من الحدّ في زمن النبي (ص) .
بل المراد ردّ المسجد إلى حدّه الأصلي الّذي حدّه إبراهيم على نبيّنا و آله و عليه السلام، و قد ورد في النصوص أنّ حدّ المسجد في تقدير إبراهيم (ع) هو المسعى، و أنّ الزيادات التي حدثت بعد عصر النبي (ص) كلها داخلة في المسجد الأصلي بل هو أوسع؛ وأنّ ما زيد في المسجد بعد رسول الله (ص) في عهد الخلفاء بعد لم يستكمل الحد الأصلي، وهذا النص بصدد أنّ الحدود السابقة في عصر الأئمة (ع) لابد من هدمها توسيعاً للمسجد، و ردّاً له إلى موضعه الأصلي الذي أشير إليه في نصوص أهل البيت (ع) .
وهذا أيضاً اعتراض على الوضع القائم في تلك الأعصار.
بل ذكرنا أنّ المستفاد من النصّ أنّ مقدار المسجد أوسع ممّا هو مبني الآن و في عصرنا الحاضر.
وهذه النصوص بصدد أنّ المهدي (ع) يهدم المسجد ليوسعه بإدخال مقدار المسجد الأصلي، وضمّه إلى المقدار الّذي كان في زمن الأئمة (ع) لا أنّ المهدي (ع)