83الفعال المذكورة في هذه النصوص بالمعصوم (ع) ما ورد فيها من توسعة الشوارع لو ظهر، كما أنّ ما تضمنه النص من أنّ المهدي (ع) يهدم المسجد الحرام ويرده إلى موضعه الأصلي، لايعني أنه (ع) يرد المسجد إلى المقدار الذي كان عليه في عهد رسولالله (ص) ، بل هو أيضاً اعتراض على الوضع القائم آنذاك، لا أنّ هذا النص يدل على أنّ المهدي (ع) إذا ظهر يصغّر المسجد حتى يتشدق بعض الجهلة ومن لايفقه الحديث ببعض الترهات، وسيأتي له بعض التكميل.
وبعد هذا نقول: هل يستفاد من هذه النصوص لزوم إرجاع المقام إلى لصق البيت في هذه الأعصار الّذي كنت استظهره سلفاً هو ذلك؟ وأنّه يجب ويتعيّن مع التمكن ردّالمقام إلى موضعه الّذي وضعه فيه رسول الله (ص) وأنّ الإمام المهدي (ع) لو ظهر وبدت قدرته لعمل ذلك، وكذلك تكون الوظيفة لو تمكن غيره قبل ظهوره.
ولكن عرض لي التردد في ذاك الاستظهار أخيراً وطرء عليّ الشك في ذلك الحكم حديثاً.
والوجه في ذلك ليس هو احتمال اختصاص ما ورد من الأعمال في النصوص بالإمام المعصوم (ع) ، فإنّ هذا الاحتمال كنت متفطّناً له سابقاً و مع ذلك لا أقول به، فليس عدم مصيري إلى هذا الاحتمال غفلتي منه.
بل الوجه أنّ هذه النصوص - و كما بيّنا - تنقم الوضع المعاصر لصدورها و تعترض على الشرائط الموجودة آنذاك و أنّه بحسب تلك الشروط و الاوضاع لو ظهر المهدي لفعل كذا و كذا.
ولا ريب أنّ ذاك الوضع و تلك الشروط و الموضوع مهما تحقق تتطلب مثلما كانت تتطلّبه الشروط والأوضاع آنذاك؛ و ليس معنى هذه