82فقد روى المفيد في الإرشاد عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (ع) : «إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه وحوّل المقام إلى الموضع الّذي كان فيه. . .» الحديث. 1
وقد رواها الشيخ الطوسي في الغيبة.
والذي يخطر بالبال في مجال فقه هذا النص وأمثاله أنّها بصدد الاعتراض على الوضع القائم في ظرف صدور النصّ، وأنّ القضية الواقعة في الخارج ليست مرضيّة للأئمة (ع) وانّهم لعدم بسط اليد لايتعرضون بالتبديل والتغيير، حيث إنّ الخلافة والسلطة بيد غيرهم ممن تقمّصها واعتم بها.
والتعبير بالمهدي كنايةعن الإمام العادل المتمكن؛ وليس منظوري أن كل من باشر العمل المنسوب إلى المهدي لو ظهر فهو مهدي في نظر هذه النصوص كلّه بل منظوري أنّ نسبة الفعل المطلوب إلى المهدي لو ظهر - وهو الإمام المعهود في مذهب أهل البيت (ع) - لايقتضي اختصاص وقوع الفعل منه (ع) بحيث لايحقّ لغيره أو لا يتحقق منه ذاك العمل.
فلاتكون هذه النصوص منافية لجواز الفعل بل وجوبه على كلّ إمام عادل، بل على كلّ مؤمن متمكن و إن كان المهدي (ع) هو شخص خاص لاينطبق على سواه، حيث إنّه إمام بعينه وعدالله به الأمم.
بل نفس هذه النصوص تعبير كنائي عن وظيفة كلّ متمكن، فيكون مضمون هذه النصوص أنّ المهدي (ع) لو ظهر والوضع قائم، لغيّر وبدل وفعل، فلاتنافي وقوع التغيير قبل ظهوره والعمل من غيره من المؤمنين، بل وغيرهم فإنّالله قد يؤيد الدين بالرجل الفاسق. وممّا يؤكد عدم اختصاص