59وإن مضى ربع الليل قبل أن يصل المشعر، فليصلّي [فليصلِّ] العشائين [العشاءين] في الطريق.
وحدّ المشعر من «المأزَمَين» وهما جبلان بينه وبين عرفات إلى «وادي مُحَسِّر» .
فإذا طلع فجر يوم النحر نوى الوقوف كذا: «أقف الآن إلى طلوع الشمس في هذا الحجّ الواجب الإسلامي، حجّ التمتّع بهذا المشعر بوجوبه لإطاعة أمر الله» ، وإن لميمكنه الوقوف إلى طلوع الشمس، كفاه المسمّى من الوقوف بين طلوعي الفجر والشمس، وإن لم يمكنه ذلك وقف بعد طلوع الشمس جزءاً من الزمان بينه وبين زوال الشمس.
وهذا اضطراري الوقوف بالمشعر.
وله اضطراري آخر هو الوقوف ليلة النحر جزءاً منهما [منها]، كما أنّه إذا لم يتمكّن من الوقوف بعرفات يوم عرفة، وقف ليلتها في جزء منها، ويسمّى ذلك اضطراري عرفة.
ويحتمل أن يكون الوقوف بالمشعر قبل الفجر اختيارياً، ولا يجوز العدول عمداً اختياراً في شيء من الوقوفين إلى الإضطراري.
ويستحبّ وخصوصاً للضرورة أن يطأ الجبل بالمشعر.
ويبطل الحجّ إن ترك أحد الوقوفين، لا لعذر، أو تركهما جميعاً سهواً.
وإذا بطل، عدل إلى العمرة، ويدرك الحجّ بإدراك أحد الاختياريين مع اضطراري الآخر أو لا معه، ويحتمل الصحّة بإدراك الاضطراريين، أو أحدهما، لكن الأحوط العدول إلى العمرة.
ثمّ يتوجّه إلى منى، ولا يجوز «وادي مُحَسّر» قبل طلوع الشمس، والهرولة في «واديمُحَسّر» مستحبّة، حتّى أنّه لو نسيها، استحبّ العود إليه للهرولة.