58الآن بحجّ التمتّع الواجب الإسلامي لإطاعة أمرالله تعالى» ، ويقرن بهذه النيّة التلبيات.
والأولى أن يحظر [يحضر] بباله في هذه النيّة إن منعه مانع من إتمام الأفعال اُحلّ.
وإذا أحرم بالحجّ، فلا يطوفنّ بالبيت قبل الوقوف بعرفات، وإن طاف جدّد التلبية.
ويستحبّ أن يبيت بمنى ليلة التاسع إلى الفجر، فإذا أصبح توجّه إلى عرفات، ولايتوجّه [إلى] وادي محسِّر، فإذا زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية، ونوى الوقوف كذا: «في هذا الحجّ الواجب حجّ التمتّع الإسلامي، أقف بعرفات إلى غروب الشمس وقوفاً واجباً لإطاعة أمرالله تعالى» ، ويقف إلى زوال الحمرة المشرقية إلى سمت الرأس، وإن لم يتمكّن من الوقوف طول هذا الزمان، كفاه مسمّى الوقوف بين الزوال والغروب، لكنّه إذا أفاض من عرفات قبل الغروب رجع، فإن لم يرجع، وقد كان تعمّد الإفاضة قبل الغروب مع علمه بالحرمة، كفّر بما يأتي.
وإن لم يمكنه الوقوف يوماً، فليقف ليلة النحر، ويكفيه المسمّى.
وحدّ عرفات من الجبل إلى «عُرَنة» ، وإلى علايم الحرم، وإلى «ذي المجاز» ، والجبل منها، لكن الأفضل الوقوف على الأرض دونه.
فإذا غربت الحمرة المشرقية إلى سمت الرأس، فاض من عرفات إلى المشعر، فبات فيه، وصلّى فيه العشائين [العشاءين].
والتقط فيه حَصَى الجمار، وهي سبعون، وليلتقط أزيد منها إحتياطاً.
ويستحبّ أن يلتقط الكحيلة المنقّطة، التي تكون بقدر الأنملة، وتكون مخلوقة كذلك لامكسّرة من حجر.