255لذلك معانيها، ولطفت لما هنالك مبانيها:
فسارت مسير الشمس في كل بلدة
وهبت هبوب الريح في البر والبحر
أحببت أن انتظم معهم في ذلك السلك، وأستوي معهم بحمدالله على ذلك الفلك، وإن لم أكن من فرسان هذا الميدان، ولا ممن ينبغي له أن يثني نحو هذه المضائق منه العنان، فقد تجمع الحلبة بين السكيت والمجلي، واللطيم والمصلّي، وقد يتزيّى بالهوى غير أهله، وتنزع نفس المرء به للسمو إلى غير محله، فجنحت في هذا إلى التسميط، راجياً منالله العصمة من الإفراط والتفريط.
ما إن مدحت محمداً بمقالتي
لكن مدحت مقالتي بمحمد
وأسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يهديني بها الصراط المستقيم، وأرجو ممن وقف منها على ما زلت به القدم، أو طغى به حال جريانه القلم، أن يقابل ذلك بالعفو والصفح، ويتنكب جادة الاعتساف بالإزراء والقدح، فإنّ الإنسان محل الخطأ والنسيان، . . وإنّ أولَ ناس أولُ الناس.
وكان الفراغ من ذلك في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من رجب سنة 1201ه- قال:
* * *