245قتل أخيه محمد، لكن ابن خديج أصرّ عليه، لأنهم قتلوا كنانة بن بشر، وهو كندي من قبيلته! فسكت عبد الرحمن ولم يقل شيئاً!
وكذلك سكت بنو تَيْم عن الأخذ بثأر محمد بن أبي بكر من بني أمية؛ مع أنّ القبائل لا تسكت عادة عن ثأر ابنها، وحتى عن ثأر حليفها وغلامها!
وأخيراً سكتت أخته عائشة أو أسكتت، فلم تُحرض على معاوية، كما فعلت مع الخليفة عثمان، بل صمتت حتى ماتت! «فإنّ معاوية لما حج قدم فدخل على عائشة، فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة، فقالت لمعاوية: أأمنتَ أن أخبئ لك رجلاً يقتلك بأخي محمد؟ قال: صدقت، وفي خبر آخر قال معاوية: لا أخاف ذلك لأني في دار أمان، لكن كيف أنا في حوائجك؟ ! قالت: صالح. قال: فدعيني وإياهم حتى نلتقي عند الله» !
ويبدو من هذا أنه أسكتها بقضاء حاجاتها، وأرضاها بالمال. . . 1
وخلّف ابنه القاسم:
وقد خلّف محمد بن أبي بكر ابناً له اسمه القاسم بن محمد بن أبي بكر، وقد عاش مع والديه في مصر فترة ولاية أبيه عليها. وبعد استشهاد أبيه عاد إلى المدينة، وهو في السنة السابعة من عمره؛ ليكمل حياته فيها حتى غدا من فقهائها ومحدثيها. وقد اختلف في تاريخ وفاته. ولعلً الأرجح أنها كانت في السنة الثامنة بعد المائة، عن عمر قدر بثلاث وسبعين سنة، أو سبعين، حسب اختلاف الروايات بين المؤرخين في تاريخ وفاته.
مشهد محمد بن أبي بكر:
قيل: إنّ له مرقداً أو مشهداً في القاهرة، يلقبه المصريون مرقد الإمام محمد