244قالت: تعس معاوية بن أبي سفيان وعمرو بنالعاص ومعاوية بن خديج. 1
ولما بلغ عائشة - رضى الله عنها - قتل أخيها محمد بن أبي بكر هذا وجدت عليه وجداً عظيماً وأخذت أولاده وعياله وتولت تربيتهم. 2
وأنها جزعت عليه جزعاً شديداً، وصارت تقنت في دبر كلّ صلاة، تدعو على معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن خديج، بسبب ما جرى لمحمد بن أبي بكر.
ثمّ قبضت عيال محمد إليها، فكان القاسم بن محمد بن أبي بكر في عيالها صغيراً.
فيما ترك في مقابل ذلك الحزن شماتة الشامتين، وسرور المبغضين له، ففي مقابل حزن أسماء بنت عميس على ابنها، وحزن عائشة على أخيها، كانت فرحة ضرتها أم حبيبة «أم المؤمنين» بنت أبي سفيان أخت معاوية، فقد ابتكرت بكيدها أسلوباً للشماتة بمقتل محمد.
ففي الغارات للثقفي: «لما قتل ووصل خبره إلى المدينة مع مولاه سالم ومعه قميصه، ودخل به داره اجتمع رجال ونساء! فأمرت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي (ص) بكبش فشُوِيَ، وبعثت به إلى عائشة وقالت: هكذا قد شُوِيَ أخوك! فلم تأكل عائشة بعد ذلك شواء حتى ماتت» ! (وروى نحوه البلاذري ورواه الدميري في الحيوان) . 3
وهناك فريق ثالث لاذ بالسكوت، فقد سكت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أخذ ثأر أخيه سكوتاً ذليلاً، فقد كان في جيش عمرو العاص، واعترض على