242قال أبو مخنف: حدّثني فُضيل بن خديج، عن مالك بن الحور، إنّ عليّاً (ع) قال: «رحمالله محمّداً! كان غلاماً حدثاً، أما والله لقد كنت على أن اُولّي المرقال هاشم بن عتبة مصر، أما والله لو أنّه ولّيها ما خلّى لعمرو بن العاص وأعوانه الفجرة الفرصة، ولما قتل إلاّ وسيفه في يده، فرحمالله محمّداً، فقد اجتهد نفسه، وقضى ما عليه» .
هذا وقد كان للإمام علي (ع) كلام في رثائه، يتضح منه مكانة محمد وصفاته الرفيعة الجليلة:
قال (ع) : «كان لي ربيباً، وكنت أعده ولداً، ولبنيَّ أخاً» . 1
و قال (ع) : «إنّ حزننا عليه على قدر سرورهم به، إلا أنهم نقصوا بغيضاً، ونقصنا حبيباً» . 2
وقال أيضاً: «وإنك يا محمد لنجيب أهل بيتك» . وقيل له عليه السلام: لقد جزعت على محمد بن أبي بكر جزعاً شديداً يا أميرالمؤمنين؟ فقال: «ما يمنعني إنه كان لي ربيباً وكان لبني أخاً وكنت له والداً أعده ولداً» .
وجاء في كتاب له لعبدالله بن عباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر:
أما بعدُ، فإنّ مصر قد افتتحت، ومحمد بن أبي بكر رحمهالله قد استشهد. فعندالله نحتسبه ولداً ناصحاً، وعاملاً كادحاً، وسيفاً قاطعاً، وركناً دافعاً. . . 3
وفي خبر أن عبدالله بن عباس قدم على عليّ (ع) من البصرة، فعزاه على محمد بن أبي بكر رحمه الله. 4