222فإن يكن ما نحن فيه صواباً، فأبوك أوله، وإن يك جوراً فأبوك أسسه، ونحن شركاؤه، وبهديه أخذنا، وبفعله اقتدينا.
ولولا ما سبقنا إليه أبوك، ما خالفنا ابن أبي طالب وأسلمنا له، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله، واقتدينا بفعاله، فعب أباك ما بدا لك، أو دع، والسلام على من أناب ورجع عن غوايته وتاب. 1
ولاية مصر:
وصار محمد أميراً لمصر، بعد أن كانت لمحمد بن أبي بكر محبةٌ في القلوب عند كثير من أهلها؛ لما سمعوا عنه من عدائه الشديد للظلم والظالمين، ووجدوا فيه بغضاً للفساد والفاسدين، وحباً للعدل والبرِّ والمعروف، وبالذات عند الثائرين على الفساد، الذي استشرى يومذاك حتى أنّ واحداً من أهم مطالبهم من الخليفة عثمان أن يعزل أخاه من الرضاعة عبدالله بن أبي سرح عن ولاية مصر، وتعيين محمد بن أبي بكر مكانه. .
ومما يذكره الدكتور طه حسين عن طمع أقرباء الخليفة في مصر التالي: «ولكن العام الأول من ولاية عثمان لميكد