223ينقضي حتى جعلت قرابة عثمان تنظر إلى مصر نظرةً لا تخلو من طمع فيها، وطموح إليها. . والشيء البين من أحاديث الرواة هو أنّ عثمان كان يرشح عبدالله بن سعد بن أبي سرح أخاه من الرضاعة لأمر عظيم. . . وأرسل إلى إفريقية جيشاً. . أمّر عثمان على هذا الجيش عبدالله بن سعد بن أبي سرح، وقال له: إن فتحت عليك إفريقية، فلك خمس الخمس من الغنيمة. . وقد أتيح لابن أبي سرح فتح إفريقية. . وأخذ لنفسه خمس الخمس، وقيل: إنّ مروان بن الحكم اشترى خمس الخمس بمائة ألف دينارأو مائتي ألف. . . ثم يقول: ولم يكن عبدالله بن سعد بن أبي سرح رجل صدق، ولم يكن المسلمون يرضون عنه، فقد كان من الذين اشتدوا على النبي وأسرفوا في السخرية منه، وقد نزل القرآن بكفره وذمه، فقد كان عبدالله يقول ساخراً من القرآن: سأنزل مثل ما أنزل الله، وقد أهدر النبي (ص) دم