224عبدالله بن سعد بن أبي سرح يوم الفتح. . . 1
ومن هذا يتبين أنّ الخليفة كان يرشح أخاه لأمر عظيم، وهو ولاية مصر، وقد انتزعها من عمروبنالعاص، ووضعها في عهدة أخيه المذكور. . .
فهكذا بلد هو مطمع لبني أمية وخاصة لمعاوية بن أبي سفيان، العدو اللدود للإمام علي (ع) ومبادئه، ودولته، ورجاله، وأتباعه، يحتاج إلى قائد ووالٍ ذي حنكة ووعي وجدير بتحمل المسؤولية فيه، فجاء اختيار محمد بن أبي بكر خلفاً لقيس بن سعد الأنصاري. 2
فقد عيّن الإمام (ع) محمد بن أبي بكر والياً على مصر، التي دخلها في الخامس عشر من شهر رمضان سنة37 هجرية، ومصر يومذاك هي أكبر حاضرة من حواضر الإسلام أرضاً وسعةً وسكاناً. . ، وقد اختلف فيمن ولاه الإمام (ع) ، فهناك من يقول: كان مالك الأشتر هو من كلفه الإمام بولاية مصر أولاً، لكنه وقبل أن يصلها استشهد، ثم جاء أمره الثاني بتولية محمد بن أبي بكر، فقد ذكر صاحب الاستيعاب أنّ علي بن أبي طالب ولى في هذه السنة (38 هجرية) مالك بن الحارث الأشتر النخعي مصر، فمات بالقلزم قبل أن يصل إليها، سم في زبد وعسل، قدم بين يديه فأكل منه فمات، فولى علي (ع) محمد بن أبيبكر. . . 3
وفي النجوم الزاهرة جاء التالي: وفي ولاية الأشتر هذا على مصر قبل محمد بن أبي بكر الصديق اختلاف كثير؛ حكى جماعة كثيرة من المؤرخين، وذكروا ما يدل على أنّ ولاية محمد بن أبي بكر كانت هي السابقة بعد عزل قيس بن سعد بن عبادة، وجماعة قدموا ولاية الأشتر هذا، ولكل منهما استدلال قوي؛ والذين قدموا