208فنشأ في حجرها، فكان من أفضل أهل زمانه» . انتهى
- «وكان محمد بن أبي بكر أخذ على عثمان وخرج عليه، والصحيح أنه لميقتله ولم يشترك في قتله، بل إنه لما دخل على عثمان في الدار ذكره بمكانته من أبيه، فخرج عنه نادماً على فعله» .
- قال ابن كثير في البداية والنهاية: فقال: أي عثمان مهلاً يا ابن أخي، فوالله لقد أخذت مأخذاً ماكان أبوك ليأخذ به، فتركه وانصرف مستحيياً نادماً، فاستقبله القوم على باب الصفة، فردهم طويلاً فدخلوا، وخرج محمد راجعاً.
ثم قال ابن كثير: «ويروى أنّ محمد بن أبي بكر طعنه بمشاقص في أذنه حتى دخلت في حلقه، والصحيح أنّ الذي فعل ذلك غيره، وأنه استحى ورجع حين قال له عثمان: لقد أخذت بلحية كان أبوك يكرمها، فتذمم من ذلك، وغطى وجهه ورجع، وحاجز دونه فلم يفد أو فلم يقدر، وكان أمرالله قدراً مقدوراً، وكان ذلك في الكتاب مسطوراً» . 1
والذي أراه وباختصار:
أنَّ محمد بن أبي بكر قد يكون من المشاركين في الثورة إما فعلاً، وإما على مستوى التفاعل مع الثوار، وقبول مطاليبهم، انطلاقاً من كونه رافضاً للفساد، الذي استشرى في خلافة عثمان، وعند من يحيطونه خصوصاً من بني أمية. . ولكن ما روي من أنه شارك في قتل عثمان، أو تفرّد بقتله لا يستقيم مع كونه