204العابدين (ع) ، وهي شاه زنان.
والثانية شهربانويه، تزوجها محمد بن أبي بكر، فولدت له القاسم، وتوفيت شاه زنان أمّ الإمامزين العابدين، فقامت بتربيته خالته شهربانويه زوجة محمد، فأنزلها الإمام زين العابدين (ع) بمنزلة أمّه.
أما البنتان الأخريان، فتزوج إحداهما الإمام الحسن (ع) والثانية عبدالله بن عمر.
فعلى هذا يكون القاسم بن محمد والإمام زين العابدين (ع) أبناء خالة؛ وكان للقاسم ابنة اسمها «أمفروة» تزوجها إمامنا الباقر (ع) ، فولدت له الإمام الصادق (ع) ، فيكون محمد بن أبي بكر جدَّ الإمام الصادق (ع) لأمّه، مع العلم أنّ أمّها هي ابنة عبدالرحمن بن أبي بكر شقيق محمد.
ومن ألطافالله على محمد بن أبي بكر أن جعل ذريته موصولة الرحم بذرية الرسول (ص) ، فابنه القاسم هو جدُّ الإمام الصادق من أمّه. .
وقفة قصيرة:
وبما أنَّ محمد بن أبي بكر، ولد في شهر ذي القعدة في حجة الوداع سنة10 هجرية، ومجيء هؤلاء الأسرى في الأكثر كان سنة 18 هجرية في فتح المدائن، فيكون عمره حين زواجه لا يتجاوز 8 سنوات! هذا في حالة عدم قبول الرواية الأخرى، التي تبين أنّ قصة هذا الزواج تمّت في خلافة الإمام علي (ع) ، فقد روي أنّ أمير المؤمنين علياً (ع) كان ولى حريث بن جابر الجعفي جانباً من المشرق، فبعث إليه ببنتي يزدجرد بن شهريار، فنحل ابنه الحسين (ع) إحداهما، فأولدها زين العابدين (ع) يوم النصف من جمادى الأولى سنة: 36 هجري، يوم فتح البصرة، ونزول النصر على أميرالمؤمنين (ع) ، وغلبته على أصحاب