93قابل، خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك، فأقمت بها ثلاثاً معك سلاح الراكب، السيوف في القرب، لا تدخلها بغيرها ) .
قدم (ص) إلى هديه فنحره! !
وكان رسول الله (ص) مضطرباً في الحل، وكان يصلي في الحرم، فلما فرغ من الصلح قدم إلى هديه فنحره، ثم جلس فحلق رأسه، وكان الذي حلقه في ذلك اليوم خراش بن أمية بن الفضل الخزاعي؛ فلما رأى الناس أنّ رسول الله (ص) قد نحر وحلق تواثبوا ينحرون ويحلقون. عن ابن عباس قال: حلق رجال يوم الحديبية، وقصر آخرون. فقال رسول الله (ص) : «يرحم الله المحلقين» قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «يرحم الله المحلقين» قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «والمقصرين» فقالوا: يا رسول الله: فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين؟ قال: «لم يشكوا» . 1إذن منع رسول الله (ص) ومن معه من المسلمين من دخول مكة، فوقع الإحصار والصد، وبعد معرفة هذا نعود إلى ما أشرنا إليه من مباحث في الآية الكريمة:
* الإتمام: وَأتِمُّواْ لْحَجَّ وَلْعُمْرَةَ للَّهِ
فهو من الفعل تم يتم تماً وتماماً: كمل؛ ومنه أتم الشيء أكمله وتمم الشيء تتميماً وتتمةً: أكمله؛ واستتم الشيء: أكمله ومنه التمام أي تمام الشيء: ما يتم به؛ والتم: الشيء التام، أي أن يؤتى بجميع أجزائه.
وقد اختلفت استفادتهم من هذا الفعل أتِمُّوا الذي تكرر ذكره في القرآن الكريم: ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ . 2أمر يقتضي الوجوب