319في غد، فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته، وإن غدا بأصحابه فباهلوه، فإنه على غير شيء، فلما كان من الغد جاء النبي (ص) وقد اكتسى بعباءة، وأدخل معه تحت الكساء علياً وفاطمة والحسن والحسين (هم) ، وقال: «أللهم إنه قد كان لكل نبي من الأنبياء، أهل بيت هم أخص الخلق إليه، أللهم وهؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» ، فهبط جبرئيل بآية التطهير في شأنهم، ثم خرج النبي (ص) بهم للمباهلة، فلما بصر بهم النصارى، ورأوا منهم الصدق، وشاهدوا أمارات العذاب، لم يجرؤوا على المباهلة، فطلبوا المصالحة، وقبلوا الجزية عليهم.
فصالحهم النبي (ص) على ألفي حلة من حلل الأواقي قيمة كل حلة أربعون درهماً جياداً، فما زاد أو نقص كان بحساب ذلك، وكتب لهم النبي (ص) كتاباً بما صالحهم عليه.
والخلاصة: إنّ هذا اليوم يوم شريف، وفيه عدة أعمال: الأول الغسل، الثاني الصيام، الثالث الصلاة ركعتان كصلاة عيد الغدير، وقتاً وصفة وأجراً، ولكن فيها تقرأ آية الكرسي إلى هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، والرابع أن يدعو بدعاء المباهلة. 1