223معك إلى عدوك؛ فقال أميرالمؤمنين (ع) : جزى الله طياً خيراً، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً.
فلما انتهوا إليه سلموا عليه، قال عبدالله بن خليفة: فسرني والله ما رأيت من جماعتهم وحسن هيئتهم، وتكلموا فأقروا والله لعيني ما رأيت خطيباً أبلغ من خطيبهم، وقام عدي بن حاتم الطائي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني كنت أسلمت على عهد رسول الله (ص) وأديت الزكاة على عهده، وقاتلت أهل الردة من بعده، أردت بذلك ما عند الله، وعلى الله ثواب من أحسن واتقى، وقد بلغنا أنّ رجالاً من أهل مكة نكثوا بيعتك وخالفوا عليك ظالمين، فأتيناك لنصرك بالحق، فنحن بين يديك، فمرنا بما أحببت، ثم أنشأ يقول:
فنحن نصرنا الله من قبل ذلكم
فقال أميرالمؤمنين (ع) : جزاكم الله من حي عن الإسلام وأهله خيراً، فقد أسلمتم طائعين، وقاتلتم المرتدين، ونويتم نصر المسلمين. . . وبرز عبد الله بن خليفة الطائي في جماعة من طي:
يا طي طي السهل والأجبال
ألا اثبتوا بالبيض والعوالي فقاتلوا أئمة الضلال
1