201
سفانة في الأسر:
فبعد أن وقعت أسيرةً في جيش علي بن أبي طالب (ع) عند ما غزا طيئاً في ربيع الآخر من السنة التاسعة هجرية في جند قوامهم مائة فارس ولتخريب قرية «فلس» فحمل علي (ع) على أرض حاتم وعادوا بغنائم وسبايا، ولكن وقبل أن يأمر بقتال أهلها، قال لهم: «قولوا لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم» .
فقالت النساء لسفانة: إنهم يرثون النساء كما تورث الإبل؛ فقالت سفانة: كيف؟ قال النساء: لأنها لا ترث شيئاً من أموال الأهل؛ قالت سفانة: هل يمضون بي سبياً؟ لو فعلوا ذلك لقتلت نفسي، فقالت لها إحدى النسوة: من يدخل الإسلام لا يؤخذ سبياً، ألم تسمعي ابن أبي طالب (ع) يقول: «قولوا لا إله إلا الله تمنعوا بها أنفسكم وأموالكم» ؟
وارتفع صوت علي بن أبي طالب: الأسر، الأسر، لا تقتلوا إلا من امتنع، وأصابت خيل رسول الله (ص) ابنة حاتم في سبايا علي، فقدم بها على رسول الله (ص) .
إسلام سفانة بنت حاتم الطائي ثم عدي:
وما زلنا مع عدي وهو يواصل حديثه: فمر بها النبي (ص) ، فقامت إليه، وكانت امرأة جزلة، فقالت: يا رسول الله! هلك الوالد وغاب الوافد