191ولم يحضر حاتم بن عبد الله الطائي هذه الحرب، وكان مجاوراً لبني بدر آنذاك فدخلوا بلاد حلب فحالفوهم وأقاموا معه.
و قبيلة طيء المعروفة بالبداوة. . ، كانت تسكن أراضي الجوف مع قبيلتي مراد وهمدان. . وقد حطت طيء رحالها في سميرا وفيد من أراضي نجد بجوار قبيلة بني أسد حين هاجرت إليها بعد قبيلة الأزد، ثم وسعت أرضها باحتلالها لجبلي «أجأ» و «سلْمى» اللذين كانا في يد بني أسد، وألحقت ذلك بتمددها على جزء من أرض تميم بين نجد والحيرة، وكانت قبيلة طيء قد تحالفت مع بني أسد ومع غطفان، ثم حصل اختلاف بين طيء وبني أسد قبل البعثة النبوية بفترة وجيزة، فانحازت غطفان إلى بني أسد ضد طيء ونشبت الحرب بينهم، فأخرج غطفان وبنو أسد قبيلة طيء من أرضها، وعلى أثر ذلك ألغى ذو الخمار بن عوف الجذمي الحلف بين طيء وغطفان، وراح يستنجد بقبيلتي غوث وجديلة فرعي طيء، لاستعادة الأراضي التي خسرتها قبيلة طيء؛ واستمر هذا النزاع يضيق تارةً ويتسع أخرى، حتى كتب رسول الله (ص) بعد البعثة النبوية كتاباً إلى بني أسد يمنعهم فيه من التعرض لأرض طيء ومياهها. .
إسلام قبيلة طيء:
إنّ الحديث عن إسلام قبيلة طيء يأخذنا بدايةً ولو قليلاً إلى إسلام القبائل العربية اليمنية، ولا أرى بأساً أن أذكر ذلك في مقالتي هذه ولكن بكلام مضغوط، فلما دانت قريش بالفتح، ودانت بعدها هوازن وثقيف في الطائف وكان ذلك في شهر رمضان سنة تسع هجرية، حين قدم