127أمّا ابن أبي الحديد فيصفه بأنه: من كبار شيعة أمير المؤمنين (ع) ، وقائل بمحبته و ولائه. . و مخلص في اعتقاده.
و ذكره السيد الخوئي في معجمه: عده الشيخ تارةً في أصحاب رسول الله (ص) وأخرى في أصحاب علي (ع) قائلاً: قيس بن سعد بن عبادة وهو ممن لم يبايع أبا بكر؛ وثالثة في أصحاب الحسن (ع) . . .
و عده البرقي في آخر رجاله من المنكرين على أبي بكر، وهم اثنا عشر رجلاً وقال: ثم قام قيس بن سعد بن عبادة فقال: يا معشر قريش قد علم خياركم أنّ أهل بيت رسول الله (ص) أحق بمكانه في سبق سابقة وحسن عناء، وقد جعل الله هذا الأمر لعلي بمحضر منكم وسماع أذنيكم، فلا ترجعوا ضلالاً فتنقلبوا خاسرين.
وفي ترجمة البراء بن مالك أنه من السابقين الذين رجعوا إلى أميرالمؤمنين (ع) .
و في ترجمة البراء بن عازب: أنه ممن شهد بسماعه من رسول الله (ص) قوله يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وتقدم في ترجمة عبيد الله بن العباس خطبته في ذم عبيد الله ونصرة الحسن (ع) وكتابه إلى الحسن (ع) بعد لحوق عبيد الله بمعاوية.
وله خطبة جميلة يحرض فيها الإمام أمير المؤمنين (ع) على قتال معاوية حين بلغ علياً (ع) مسير طلحة والزبير، فقال له أمير المؤمنين (ع) : أحسنت يا قيس وأجملت. 1ذكر يونس بن عبد الرحمن في بعض كتبه: أنه كان لسعد بن عبادة ستة أولاد، كلهم قد نصر رسول الله (ص) وفيهم قيس بن سعد بن عبادة، وكان قيس أحد العشرة الذين لحقوا النبي (ص) من العصر الأول ممن كان طولهم عشرة أشبار بأشبار أنفسهم، وكان شبر الرجل منهم يقال إنه مثل ذراع أحدنا، وكان قيس وسعد أبوه طولهما عشرة أشبار بأشبارهما، ويقال إنه كان من العشرة: خمسة من الأنصار، أربعة من الخزرج كلها، ورجل من الأوس؛ و سعد لم يزل سيداً في الجاهلية والإسلام، و أبوه وجدّه وجدّ جدّه لم يزل فيهم الشرف، وكان سعد يجير فيجار له وذلك لسؤدده، ولم يزل هو وأبوه أصحاب إطعام في الجاهلية والإسلام، وقيس ابنه بعده على مثل ذلك. 2وأقوال أخرى فيه:
جمع فضائل أخرى من مكارم الأخلاق ومحاسنها، راح عدد من المؤرخين وعلماء الرجال يذكرونها له، وهذه أقوال بعضهم:
أبوعمر: كان قيس أحد الفضلاء الجلة، وأحد دهاة العرب، وأهل الرأي والمكيدة في الحروب، مع النجدة والبسالة والسخاء والكرم، وكان شريف قومه غير مدافع هو وأبوه.
المبرد: كان قيس بن سعد شجاعاً جواداً.
ابن كثير: كان سيداً مطاعاً، ممدوحاً شجاعاً، و كانت له صفة يدار بها حين يدار.