113تأليف: علي بن عبد القادر الطبري (ت 10(ع)0ه-/1659م) . 1عقد (الفصل الثالث: في الأماكن المشهورة فيها [مكة]، وفي المساجد) فقال: «بمكة ونواحيها أماكن مشهورة يستحب زيارتها، ومساجد متعددة غير المسجد الحرام، و رُبط كثيرة ذكرها المتقدمون، فما نبّه المتقدمون عليه من المساجد المأثورة، ننبّه عليه عند ذكره، ونذكر الجميع باعتبار ما هو موجود في زمننا، والمواليد التي ذكروها صارت في زمننا كلها مساجد» . 2فبدأ أول ما بدأ بذكر مكان ولادة النبي (ص) قائلاً: «بفم شعب علي، وهو معروف وقد ذكروه، وكان عمّره الناصر العباسي (553 -622ه-/1158- 1225م) ، ثم الأشرف شعبان صاحب مصر، ثم الناصر فرج بن برقوق، ثم الملك المظفر الغساني صاحب اليمن، ثم السلطان سليمان خان، فعمّره قبة ومسجداً يصلى فيه، وذلك في عام خمسة وثلاثين وتسعمائة، ثم عمّره سلطان الإسلام ومرجع الخاص والعام مولانا السلطان الغازي محمد خان ابن مولانا المقدس السلطان مراد خان، وذلك في سنة تسع بعد الألف، وكانت هذه العمارة على يد شخص من أكابر الدولة العثمانية يقال له: غضنفير أغا، وأنفق على ذلك أموالاً عظيمة، ورفع جدران المحل المذكور، وجعل عليه قبة عظيمة، ومنارة، وأوقف عليه وقفاً بالديار الرومية، ورتب له مؤذناً، وخادماً، وإماماً، وجعل لكلٍ في كل عام شيئاً معيناً، يحمل من مغلات الوقف المذكور، ويقسم عليهم، ثم جعلت له السلطنة الشريفة مدرساً بمعلوم، يدرس في يومين من أيام الأسبوع بالمحل المذكور.
ومنها: مولد السيدة فاطمة (س) ، وهو بزقاق الحجر على يمين الذاهب إلى المسجد الحرام.
ومنها دارخديجة: وهو بجانب مولد السيدة فاطمة (س) ، ودار خديجة (س) ، أفضل محل بالحرم بعد المسجد الحرام.
ومنها دار الخيزران: و هي الصفا معروفة، وقد ذكروها، و فيها مسجد يقال له: (المختبأ) ، لأنّ النبي (ص) كان مستتراً فيه في مبدأ الاسلام، و صار لفظها بالمسجد يطلق عليها كلها، و لها إمام وخادم. . . 3هكذا يستمر المؤرخون المكيون في تتابع وتواتر علمي في توثيق هذه الأمكنة، وبيان ما طرأ عليها من إصلاحات، واهتمام الملوك والولاة المسلمين بها، حتى العصر الحاضر من هؤلاء.
* سابعاً: كتاب ( منائح الكرم في أخبار مكة و البيت و ولاة الحرم)
تأليف: علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري، (105(ع) - 1125ه-/164(ع) -1(ع)13م) . 4ذكر: (أماكن مكة و مزاراتها) فجاء تحت هذا العنوان العبارة التالية: «و بمكة أماكن كثيرة، ومزارات مشهورة، وقد ذكرها المؤرخون في مطولاتهم، وسيأتي ذكر بعضها في محل الحاجة. .» . 5