1114. ومنها فيما قيل مولد سيدنا حمزة بن عبد المطلب، عم النبي (ص) ، وهو بأسفل مكة على طريق الذاهب إلى بركة الماجن، (بالنون) ، وأهل مكة يقولون: ماجد (بالدال) ، وهو خطأ، قال الفاسي: ولم أر شيئاً يدل على صحة ذلك، بل في صحته نظر؛ لأنّ هذا الموضع ليس محلاً لبني هاشم، والله أعلم.
5. مكان يذكر أنه موضع ولادة عمر بن الخطاب، وقد ضعفه الفاسي فيقول: «ولا أعلم في ذلك شيئا يستأنس به. . .»
6. ومنها موضع. . يقال له مولد جعفر الصادق (ع) . . . 1ثم استمر في ذكر الدور المباركة، فأعاد ذكر ما قد سبق ذكره منها، باعتبار أنها مساجد، وذكر من هذه الدور ( دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي المعروفة (في عهده) بدار الخيزران المجاورة للصفا، والمقصود بالزيارة المسجد الذي فيها، لأنّ النبي9 كان مستتراً فيه مبدأ الإسلام، وفيه أسلم عمر بن الخطاب، وحمزة بن عبدالمطلب وغيرهما، ومنه ظهر الإسلام، وبه كان اجتماع الصحابة، فله فضل كبير، وهذا المسجد بنته الخيزران جارية المهدي العباسي. . .
و ذكر هنا أيضاً: دار العباس بن عبد المطلب، التي أصبحت فيما بعد رباط للفقراء بالمسعى المعظم، وكان في جدارها الميلان الأخضران اللذان يسنّ الجري بينهما حالة السعي. 2ثم ذكر المساجد المأثورة في منى وجهتها فقال: منها ما هو موجود معروف إلى يومنا هذا، ومنها ما هو داثر لايعرف بمكة وخارجها، ثم ذكر المساجد المعروفة في وقته، فعدّدها وذكر منها: مسجد البيعة، ومسجد الجن، ومسجد الإجابة المعروفة في وقتنا الحاضر.
أخيراً استعرض (المساجد التي في منى وجهتها) وذكر منها: مسجد البيعة، مسجد النحر بين الجمرتين: الجمرة الأولى والوسطى على يمين الذاهب إلى عرفة، ومنها: مسجد الكبش على يسار الصاعد إلى عرفة بسفح ثبير، ومنها: مسجد عائشة، وهو بسفح ثبير أيضاً، ومنها: مسجد الخيف، ومنها: بلحف الجبل المشرف على مسجد الخيف المسمى بالضب (بمعجمة موحدة) نقله الصغاني، وبالصفايح أيضاً (بصاد مهملة، آخره تحتية ومهملة) ، وقيل: الصابح. . . ويعرف بغار المرسلات، وهو مشهور به إلى هذا الوقت، وفي (صحيح البخاري) في (باب ما يقتله المحرم من الدواب) من رواية ابن مسعود أنه قال: بينما نحن مع النبي (ص) في غار بمنى إذ نزلت عليه: والمُرْسَلاتِ عُرْفاً ، وإنه ليتلوها، وإني لأتلقاها من فيه، وإنّ فاه لرطب بها، إذ وثبت علينا حية، فقال النبي (ص) : أقتلوها، فابتدرناها فذهبت، فقال النبي (ص) : وقيت شركم، كما وقيتم شرها. ومنها: مسجد عرفة الذي يصلي فيه الإمام، وهو مشهور. . ومنها: مسجد التنعيم التي اعتمرت منها عائشة بعد حجها عام حجة الوداع. . . ، ومنها: مسجد الجعرانة وهو الذي أحرم منه النبي (ص) بعمرة مرجعه من الطائف بعد فتح مكة. . . 3