107وبه إلى ابن جريج عن إسماعيل بن أمية أنّ خالد بن مضرس أخبره أنه رأى أشياخاً من الأنصار، يتحرّون مصلّى النبي (ص) أمام المنارة قريباً منها، وبه إلى الأزرقي قال: قال جدّي: الأحجار التي بين يدي المنارة هو موضع مصلّى النبي (ص) ولم يزل الناس وأهل العلم يصلّون هنالك. 1وقد أسهب العلامة الفاسي في الحديث عن مسجدالخيف، واستحباب زيارته، والأحاديث الواردة في ذلك، ثم تطرق للحديث عنه من الناحية المعمارية، وامتداد مساحته، وتحديد مصلّى النبي (ص) به، كما تكلم عن بعض المعالم الحضارية به: المنارة، والسقاية، والذين تولّوا عمارته من الولاة والتجّار؛ واقترح في نهاية عرضه بعض المقترحات المعمارية فيما يخص بابه. 210. المسجد الذي اعتمرت منه عائشة، بعد حجّها في حجة الوداع، و هذا المسجد بالتنعيم، تحدث الفاسي هنا عن من قام بتعميره من الخلفاء والملوك، والأعيان، كما حرّر مساحته. 311. مسجد الفتح بالقرب من الجموم، من وادي مر الظهران، يقال: إنّه من المساجد التي صلّى فيها النبي (ص) بين مكة والمدينة، ذكره شيخنا القاضي زين الدين بن حسين المراغي المدني في تاريخه للمدينة المنورة، في المساجد التي نقل أنّ النبي (ص) صلّى فيها بين مكة والمدينة، ونص كلامه:
«ومسجد في المسيل الذي بوادي مر الظهران، حين يهبط من الصفراوات عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، ومرّ الظهران هو بطن مر، المعروف الآن بمسجد الفتح» .
أخيراً اختتم هذا الجزء من هذا الباب بقوله: «فهذه الأماكن المباركة بمكة وحرمها، وقربه، المعروفة الآن بالمساجد، وقد ذكر الأزرقي مساجد أخر لا يعرف موضعها الآن. .» . 4ثم انتقل إلى عنوان جديد آخر: (ذكر المواضع المباركة بمكة المشرفة المعروفة بالمواليد) ، بدأها بقوله:
«هذه المواضع هي مساجد، وإنما هي معروفة عند الناس ب- (المواليد) و لذلك أفردناها عن المساجد بالذكر، فمنها:
1. المولد الذي يقال له: مولد النبي (ص) بالموضع الذي يقال له: سوق الليل، وهو مشهور عند أهل مكة، وذكر السهيلي ما يستغرب في تعيين الموضع الذي ولد فيه النبي (ص) وفيمن بناه؛ لأنه قال: و ولد بالشعب، وقيل: بالدار التي عند الصفا، وكانت بيد محمد بن يوسف أخي الحجّاج، ثم بنتها زبيدة مسجداً حين حجّت، وذكر الحافظ علاء الدين مغلطاي في سيرته ما يستغرب أيضاً في تعيين الموضع الذي ولد فيه النبي (ص) ؛ لأنه قال: فيما أنبئت به عنه، ولد بمكة، ثم قال: في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف أخي الحجّاج بن يوسف، ويقال: بالشعب، ويقال: بالردم، وقيل: بعسفان، (انتهى) .
والمستغرب من ذلك ما قيل من أنّ النبي (ص) ولد بالردم، وقيل بعسفان، والقول بأنه ولد بالردم، رواه أبوحفص بن شاهين في الناسخ والمنسوخ؛ لأنه قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن جراد قال: ولد رسول الله (ص)