104بالمقارنة بين قائمة الأماكن الإسلامية التاريخية عند الأزرقي، والإمام الفاكهي، نجد أنّ بينهما اتفاقاً على تسمية بعض الأماكن، و صلتها بالنبي (ص) و التاريخ الإسلامي و هي:
البيت الذي ولد فيه رسول الله (ص) .
بيت النبي (ص) : وهو المنزل الذي كانت تنزله أمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد (س) .
دارالأرقم بن أبي الأرقم المخزومي.
مسجد بعرفة عن يمين الإمام في الموقف، يقال له مسجد إبراهيم وليس بمسجد نمرة.
مسجد الحرس (مسجد الجن) بأعلى مكة.
مسجد البيعة.
مسجد بذي طوى، عند مفترق الطريقين: طريق التنعيم, وطريق جدّة.
مسجد الشجرة بأعلى مكة.
مسجد السرر.
10. جبل ثور.
11. جبل حراء.
هذه مجموعة من الأماكن، متفق على أنها مأثورة متواترة، لم يحك فيها اختلاف بين العلماء حتى القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي.
و احتوت القائمة عند الإمام الفاكهي إضافات جديدة، زيادة على ما هو موجود لدى الإمام الأزرقي، فذكر عناوين لبعض الأماكن الإسلامية التي أصبحت مساجد، لعلاقتها التاريخية بالنبي (ص) , و هي:
1. مسجد عند شعب علي بن أبي طالب (ع) .
2. مسجد البرّامين.
يقتضي البحث التاريخي بعد هذا، استقراء هذه الأماكن الإسلامية المأثورة في مكة المكرمة عبر القرون التالية.
* ثالثاً: كتاب (شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام) :
للحافظ أبي الطيب تقي الدين محمد بن أحمد بن علي الفاسي المكي المالكي ((ع) (ع)5 - 832ه- / 13(ع)3 - 1428م) . 1خصّ الباب الحادي و العشرين: (في ذكر الأماكن المباركة التي ينبغي زيارتها, الكائنة بمكة المشرفة وحرمها وقربه) ، و قد صنفها أقساماً: مساجد, و دوراً, و جبالاً, و مقابر.
و مما تجدر الإشارة إليه أنّ الإمام تقي الدين الفاسي، جدد المعلومات عن هذه الأمكنة, و وصفها وصفاً دقيقاً على ما كانت عليه حالها في زمنه، فقد جاء في ثنايا كتابته عن بعضها في أكثر من موضع هذه العبارة: «و كان تحرير ما ذكرناه بحضوري» ، مما يقدر له تمام الاهتمام و التحرير و التدقيق.