102ذكر تسعة عشر موضعاً وافق في بعضها سلفه العلامة الأزرقي، وزاد عليه مواضع أخرى، جاء ذكر هذه المواضع كالتالي:
1. البيت الذي ولد فيه رسول الله (ص) في دار أبي يوسف، ولم يزل هذا البيت في الدار حتى قدمت الخيزران أمّ الخليفتين: موسى وهارون، فجعلته مسجداً يصلى فيه، وأخرجته من الدار، وزعم بعض المكيين أنّ رجلاً من أهل مكة يقال له: سليمان بن أبي مرحب كان يذكر: أنّ ناساً سكنوا هذا البيت، ثم انتقلوا منه، قالوا: (والله ما أصابتنا فيه حاجة، ولاجائحة قط، فلما خرجنا منه اشتد علينا الزمان) . وهو من أصحّ الآثار عند أهل مكة، يحقق ذلك مشايخهم.
2. بيت النبي (ص) : وهو المنزل الذي كانت تنزله خديجة بنت خويلد (س) و فيه كان مسكن رسول الله (ص) ، وفيه ابتنى (ص) بها، وولدت فيه خديجة (س) أولادها جميعاً، وفيه توفيت رضي الله عنها، فلم يزل رسول الله (ص) ساكناً فيه حتى خرج زمن الهجرة، فأخذه عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه، فيما أخذه، فاشتراه معاوية وهو خليفة، فاتخذه مسجداً يصلى فيه وبناه بناءاً جيّداً.
وحدوده الحدود التي كانت لبيت خديجة (س) لم تغير، غير أن معاوية بن أبي سفيان، لما بناه فتح فيه باباً من دار أبي سفيان بن حرب بن أمية، و هي الدار التي قال رسول الله (ص) فيها يوم الفتح: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» ، وهي التي عرفت في زمن الفاكهي برائطة بنت أبي العباس. . .
3. الموضع الذي بأجياد الصغير، وهو الذي كان يقال له (المتّكا) .
4. مسجد دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي: عند الصفا في الدار التي تعرف بالخيزران، كان رسول الله (ص) مختفياً فيها، وفيه أسلم عمر بن الخطاب، وكان النبي (ص) يدعو فيها إلى الإسلام.
5. مسجد بعرفة عن يمين الإمام في الموقف، يقال له: مسجد إبراهيم، و ليس بمسجد عرفة؛ حدثنا علي بن المنذر الكوفي قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا يزيد بن أبي زياد، قال: خرجنا مع مجاهد نسير حتى إذا خرجنا من الحرم نحو عرفات، قال: هل لكم في مسجد كان ابن عمر يستحب أن يصلي فيه؟ قال: قلنا: نعم، فصلينا فيه، ثم قال: لقد صلّى فيه سبعون نبياً كلّهم يؤم الخيف.
6. مسجد الكبش الذي بمنى: وإنّما سمي مسجد الكبش، لأنّ الكبش الذي ذبح إبراهيم فداء إسماعيل صلوات الله على محمد وعليهما وسلم، نزل عليه في موضع المسجد.
(ع) . مسجد بأعلى مكة، عند الردم الأعلى عند بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، ويقال لها: البئر العليا، يقول: إنّ النبي (ص) صلّى فيه.
عن عبد الرحمن بن كيسان قال: حدثني أبي: قال: رأيت النبي (ص) يصلي الظهر والعصر، متلبساً بثوب عند البئر العليا.
وقد بنى هذا المسجد عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد، وبنى جنيبذاً، إلى جنبه حوضاً يسقى فيه الماء.
وسمعت بعض أهل مكة من الفقهاء يقول: كان الناس لا يجاوزون في السكن في قديم الدهر هذه البئر، إنما كان الناس فيما دونها إلى المسجد، وما فوق ذلك خال من الناس.