1011(ع) . مسجد الجعرانة: جاء عند الأزرقي: حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس، أنّ رسول الله (ص) اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي مع حجته.
قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد أنّ محمد بن طارق أخبره أنه اعتمر مع مجاهد من الجعرانة، وأحرم من وراء الوادي حيث الحجارة المنصوبة، قال: من هاهنا أحرم النبي (ص) وإني لأعرف أول من اتخذ هذا المسجد على الأكمة، بناه رجل من قريش سمّاه، واشترى مالاً عنده نخلاً، فبني المسجد؛ قال ابن جريج: فلقيت أنا محمد بن طارق، فسألته فقال: اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة فأخبرني أنّ المسجد القصي الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى، مصلّى النبي (ص) ما كان بالجعرانة، قال: فأما هذا المسجد الأدنى، فإنما بناه رجل من قريش، واتخذ ذلك الحائط. . .
18. مسجد التنعيم: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن خيثم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، أنّ رسول الله (ص) قال لعبدالرحمن: أردف أختك - يعني عائشة - فأعمرها من التنعيم، فإذا هبطت بها الأكمة فمرها فلتحرم، فإنها عمرة متقبلة.
قال حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: رأيت عطاء يصف الموضع الذي اعتمرت منه عائشة: قال: فأشار إلى الموضع الذي ابتنى فيه محمد بن علي الشافعي المسجد الذي وراء الأكمة، وهو المسجد الخراب.
قال الخزاعي: ثم عمّره أبوالعباس عبد الله بن محمد بن داود، وجعل على بئره قبة، وهو أمير مكة، ثم بنته العجوز وجودته، وأحسنت بناءه في سنة. 1يلاحظ في السياق السابق دقة الإمام الأزرقي العلمية، وتحقيقه الصحيح من الروايات، وبيان ما تصح نسبته إلى التاريخ النبوي الشريف، والتثبت منه كما هو مشهور، ومعروف عنه؛ فقد انتشر كتابه هذا بين الناس بسبب دقته، وتنوع أخباره، وصحة أسانيده؛ فمن ثم بقي مصدراً رئيساً للمؤرخين والرحالة، وأصحاب المناسك، وكتب الفضائل، حتى إنّ القارئ لايكاد يجد واحداً من المؤلفين في الموضوع لم يعتمده في النقل، والإحالة عليه مباشرة في أغلب الأحيان، وبواسطة الناقلين عنه أحياناً أخرى. 2* ثانياً: كتاب (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه)
تأليف: أبو عبد الله محمد ابن إسحاق الفاكهي، المتوفى (عام 245ه-/859م) . 3خصص باباً بعنوان: (المواضع التي يستحب فيها الصلاة بمكة وآثار النبي (ص) فيها وتفسير ذلك) .